مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
114
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
وخرج إليَّ : أخطأتَ بردِّكَ برَّنا ، فإذا استغفرتَ اللَّهَ عزَّوجلَّ فاللَّهُ يغفرُ لكَ . فأمّا إذا كانتْ عزيمتُكَ وعقدُ نيّتِكَ أنْ لا تحدثَ فيها حدثاً ولا تنفقَها في طريقِكَ فقدْ صرفْناها عنكَ ، وأمّا الثَّوبانِ فلا بدَّ منهُما لتُحرمَ فيهِما « 1 » . قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في معنى ثالث فقلت في نفسي : لعلّه يكره ذلك ، فخرج إليَّ الجواب للمعنيين والمعنى الثالث الّذي طويته ولم أكتبه . قال : وسألت طيباً ، فبعث إليَّ بطيب في خرقة بيضاء فكانت معي في المحمل ، فنفرت ناقتي بعسفان وسقط محملي وتبدّد ما كان فيه ، فجمعت المتاع وافتقدت الصرّة واجتهدت في طلبها ، حتّى قال لي بعض من معنا : ما تطلب ؟ فقلت : صرّة كانت معي . قال : وما كان فيها ؟ قلت : نفقتي . قال : قد رأيت من حملها . فلم أزل أسأل عنها حتّى أيست منها ؛ فلمّا وافيت مكّة حللت عيبتي وفتحتها فإذا أوّل ما بدر عليَّ منها الصرّة ، وإنّما كانت خارجاً في المحمل ، فسقطت حين تبدّد المتاع . قال : وضاق صدري ببغداد في مقامي وقلت في نفسي : أخاف أن لا أحجَّ في هذه السنة ولا أنصرف إلى منزلي ، وقصدت أبا جعفر « 2 » أقتضيه جواب رقعة كنت كتبتها « 3 » ، فقال لي : صر إلى المسجد الّذي في مكان كذا وكذا ، فإنّه يجيئك رجلٌ يخبرك بما تحتاج إليه . فقصدت المسجد وأنا فيه إذ دخل عليَّ رجلٌ ، فلمّا نظر إليَّ
--> ( 1 ) - في الكافي : « فأمّا الثوب فلا بدّ منه لتحرم فيه » . ( 2 ) - في الكافي : محمّد بن أحمد . وكذا في الإرشاد بزيادة : وكان السفير يومئذٍ ، والظاهر أنّه أبو جعفر محمّد بنأحمد بن جعفر القمّي العطّار ، وقد تقدّم ذكره آنفاً في ص 112 ح 35 عن رجال الكشّي . ( 3 ) - في الكافي : « أخاف أن يفوتني الحجّ . قال : فجئت يوماً إلى محمّد بن أحمد أتقاضاه » بدل « أخاف أن . . . كنتُ كتبتها » .